يومٍ عادي . يشبه باقي الأيام
لا احسُ ان هناك فرق بينهم أصلاً
استيقظُ من نومي ألتفتُ يميني
ربما تصدقُ مخيلتي و تكونَ هنا حقاً
أغادرُ المنزل مرتديةً وشاحك الأزرق
لأجلس في بقعتك المفضلة من ذاك المقهى أسفل الشارع بزاويته
مللتُ التسكع ، ها انذا عائده للمنزل
متكئهً على عُكاز اللامبالاة ..
فور دخولي يقوم قلبي بجرفِ حقول ضحكاتك
يتخللها نور يضيء الغرفة بأكملها ..
أجل انت رحلت ووهبتني وهماً غرس فيّ
سهماً لا يُزال
تركتَ لي فراغاً يدور حولي
رغم علمي لاحقاً انني أنا من كان يدور حوله
لم أعد كما بالسابق اطرحُ الأسئلة نفسها
لماذا رحل ؟
ماذا أفعل بالوشاح ؟
هل أَحبّ من جديد ؟
هل كل أيامهِ عيد !
أعلم أنه يجب علي المضي في حياتي أنا أيضاً
قالت لي نادلة المقهى الثرثارة ذات مره
هناك شابُ ينظر إليك كلما أتيتي الى هنا
هل أعرفكم الى بعض !!
سخرت ما بيني و بين نفسي
هه . لا أريدُ ان اُنبتَ في صدري مقبرتين !
أدركُ أنه ليس لزاماً ان أعيش بهذا الجحيم الأسود
زمهرير الماضي رغم أنني امتلكُ من الأسى
ما يُطعمُ أُمّه بأكملها
لأنني لا شي بلا ماضٍ يُرهقُ أكتافي
لأنني لن أتقدم للأمام ان لم يكن هناك ما يدفعني
حتى واذا كُسيتُ سواداً ، بذاك الظل المُرهق سأكون أقوى ..
يا الهي نسيت . ها قد حانت ساعة هراءات وعودك
أُقيم احتفالاتٍ صاخبة ، أفتح حقائب خُذلك الواحدة تلوى الأخرى
اضحك فوراً أجهشُ بالبكاء
قل لي عزيزي أين ستجدُ شخصاً بهذا الوفاء !
أين ستجدُ وطناً غيري تشعر له بالانتماء !
ما زلت أزور طيف كلماتك القابعة في مقبرة صدري
ما زلتُ أراك الأجمل بعين قلبي رغم انك
أكذوبة نُقشتْ في سماء رغباتي
و ما زلتَ انت من يريده الكهلُ قلبي
جعلتُك داخلي بأعمق بقعةٍ فيّ
حتى بات صعباً علي إخراجُكْ .
انتَ ذنبي . انتَ خطيئتي ولا أريدُ لك تكفيرا ..
أتعلم !
ليتني وقتها كسرتُ شيئاً جميلاً بداخلك رغم أنف كبريائك
علّي أغفرُ لك كذِباتك
ولعلّك تغفر لي توقعاتي
* هيفاء عبدالرحمن.
ء twitt : yoofi90
ء twitt : yoofi90
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق