لم اكن على معرفة ابدًا بأن حب المسافات البعيدة يمكن ان يجعل الشخص يبكي اشتياقاً ، كما لو أن الكون قد حال بينه و بين من يحب
بمعنى أصح بيني و بينك
كنتَ إنساناً عاديًا بالنسبة لي ، لو علمتُ اني سأحبك هكذا لما جعلتُ لقائنا الأخير عاديًا أبدا
كنتُ سألقي عليك قبلة بالهواء من باب المزاح لتصبحَ كل ما تفكر به طوال يومك
كنت لألمس كفك عمداً حين مروري بجانبك خلسة كي اشعل ذاك العِرق الصغير الحساس به فتتلمسه طيلة وقتك محاولاً الشعور بنفس الإحساس الأول
كنتُ لأبحث عن أي عذر فقط لأراك حتى لو كانت اوراقاً اعلل انّي احتاجها بينما بالحقيقة أدراج مكتبي ممتلئة بها
كنت لأصبح بغاية الكرم تجاه من حولك فقط لأسترق بعض النظرات إليك دون ان تشعر
احب اصابعك الطويلة النحيلة كيف ترفع بضع خصلاتٍ من شعرك الحالك وقت حيرتك
احب كيف تغضب بهدوء ، كيف تضيقُ لأني مستاءة
ومحاولاتك اللطيفة لإخراجي من ضيقتي هذه
حتى إبتسامتك لم تكن تأخذ حيزاً صغيراً من وجهك فحسب بل حيزاً كبيراً من قلبي
صوتك أيضًا ليس بإستثناء ، و كأن الله قد صب كل الطمأنينة به
و كأن ليس لي سبيلاً الا ان اغمض عيناي و استمع لأطمئن فحسب
احب كيف ان كلمة واحدة منك تنتشلني مما انا به و كأن القلق لم يطرق باب قلبي يوماً
رغم كل تلك الأنوار التي حولك لم تختر إلا عتمتي
لأصدقك القول لم يكن علي ان اخفي عنك كآبتي هذه فمذ عرفتني وأنت تعلم عن تقلبات مزاجي بل تحبها
عزيزي لا احتاج منك ان تنتشل ظلام قلبي هذا او ان تحاربه معي حتى
كل ما أريده منك أن تعي حقاً معنى ان يحبك شخصٌ قد كُسر قلبه من قبل
أن تعي أنّي قوية بك و معك و ألّا شيء قادر على إضعافي
و آخر ما أريده منك ان تعي انه لن يحبك احدٌ كما أفعل
فما انت إلا كل ما بي و انا بعضك و هذا ما اقره الله على قلبي
انا رهن إشارتك فأرني ما انت فاعلٌ بي سأقبله كيفما كان